تقمص الأدوار بالذكاء الاصطناعي للكتاب: محادثة الشخصيات لكتابة الحوار
باختصار: أنفع ما يقدمه تقمص الأدوار بالذكاء الاصطناعي للكاتب هو سماع الشخصية وهي تتكلم قبل كتابتها. يكفي أن يطلب من الذكاء الاصطناعي أداء إحدى شخصياتك، ثم محاورتها أو وضعها في مشهد. وفي غضون عشرة تبادلات أو نحوها تتضح ثلاثة أمور: كيف يبدو صوتها فعلًا، وإلى أين يتجه حوار المشهد، وهل تخرج عن طبيعتها تحت الضغط. وهناك شرط واحد: يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى بطاقة شخصية محددة. فإن أعطي وصفًا مبهمًا، أدى دور غريب لطيف ومعقول لا ينفع مسودتك في شيء.
لماذا يستخدم الكتاب المحادثة مع الشخصيات بالذكاء الاصطناعي
أكثر مشكلات الحوار شيوعًا أن كل الشخصيات تتكلم بصوت الكاتب. معروف أن المرتزق في روايتك فظ الكلام وأن العالم مراوغ، لكن عند الجلوس للكتابة يتكلم الاثنان بالطريقة نفسها التي يتكلم بها الكاتب. والحلول الواردة في طريقة كتابة الحوار في الرواية، مثل اللوازم الكلامية وطول الجمل واختيار المفردات، سهلة التدوين في بطاقة الشخصية، وسهلة النسيان في منتصف المشهد.
وتقمص الأدوار لكتابة الحوار يقلب العملية. الكاتب يسأل، والشخصية تجيب. وبعد جولات قليلة تظهر العبارة التي تتكئ عليها، وطريقتها في التهرب من السؤال، وما تنادي به أخاها حين تغضب. هذه التفاصيل تحمل أكثر بكثير مما تحمله عبارة "الشخصية: متحفظة".
ويختلف تقمص الأدوار للكتابة عن محادثات الرفقة في أمر جوهري: المهم أن تبدو الشخصية صادقة، لا أن تكون المحادثة ممتعة. وكل ما يلي يخدم هذه الدقة.
قبل البدء: بطاقة شخصية يستطيع الذكاء الاصطناعي العمل بها
الحد الأدنى مما يقدم للذكاء الاصطناعي:
- الوضع: العمر، والدور، وموقع الشخصية في القصة الآن
- الصوت: طريقة إشارتها إلى نفسها وإلى الآخرين، وطول جملها، وعباراتها المفضلة
- ما لا تقوله أبدًا: لا تعتذر أبدًا، لا تشتم أبدًا، لا تنادي أحدًا باسمه الأول
- ما تريده وما تخشاه: هذا ما يحدد ما يخرج منها حين تحاصر
- علاقتها بمن تحادثه: الشخص نفسه يتكلم بطريقة مختلفة تمامًا مع معلمه ومع منافسه
ورقة صوت الشخصية مبنية حول هذه الحقول بالضبط، وقالب بطاقة الشخصية يغطي بقية الملف.
وقائمة "ما لا تقوله أبدًا" هي السطر الذي يتجاوزه معظم الناس، وهي الأنفع. فالذكاء الاصطناعي يميل افتراضيًا إلى التهذيب والمجاملة والإسهاب في الشرح. وإلى جانب ما لا تقوله الشخصية، يحسن تدوين ما تفعله بدلًا منه في تلك اللحظات، كأن تصمت أو تغادر المكان. بهذا يعاد الذكاء الاصطناعي إلى الشخصية.
ثلاث طرق لاستخدام تقمص الأدوار بالذكاء الاصطناعي في الكتابة
1. المقابلة: التعرف إلى الشخصية. أداء دور صحفي أو صاحب مقهى يعرفها، وطرح أسئلة مفتوحة: "أي نوع من الناس لا تطيقه؟" "على أي شيء عوقبت في صغرك؟" "لو كان الغد إجازة، فإلى أين ستذهب؟" قد لا تستخدم الإجابات في الكتاب أبدًا، لكنها تكشف إن كانت الشخصية متماسكة.
2. البروفة: تشغيل المشهد. تحديد الموقف، مثلًا "عرفت الشخصية للتو أن نائبها سرب الخطة، وها هو يقف أمامها"، ثم الكلام بلسان النائب. أول رد فعل للشخصية، وأول ما تسأل عنه، وما ترفض قوله، كلها تشكل هيكل ذلك المشهد.
3. اختبار الضغط: دفع الشخصية إلى حافتها. وضعها في موقف يخالف مبادئها ومراقبة تصرفها. إن اعتذرت فورًا شخصية لا تتراجع أبدًا، فإما أن الذكاء الاصطناعي انحرف، وإما أن البطاقة لم تذكر قط كيف تتصرف في تلك اللحظة. والحالة الثانية ثغرة تستحق السد. وللتمييز بين نمو الشخصية وخروجها عن طبيعتها، يمكن الرجوع إلى الحفاظ على اتساق الشخصيات.
مثال: سؤال واحد وثلاث شخصيات
هذه ثلاث شخصيات مخترعة، لكل منها بطاقة من بضعة أسطر وتعليمات بالإجابة في سطر واحد، وقد طرح عليها السؤال نفسه: "لماذا ما زلت هنا؟"
| الشخصية | ملاحظات البطاقة | الإجابة |
|---|---|---|
| راشد، ساعي قوافل عجوز | قليل الكلام، لا يشرح أبدًا | "البضاعة لم تصل." |
| جود، صبية متدربة | تجيب بالأسئلة | "وهل ظننت أني سأرحل؟" |
| الأستاذ ماجد، كاتب حسابات | مهذب، يدور حول المعنى | "حسنًا، لا بد أن يضبط أحدهم الدفاتر." |
كل سطر قصير، ومع ذلك يمكن معرفة المتكلم. بطاقة راشد تقول إنه لا يشرح قراراته أبدًا، فيعطي الذكاء الاصطناعي حقيقة مجردة. وجود تكره أن يستهان بها، فترد السؤال بسؤال.
والذكاء الاصطناعي إذا ترك لنفسه يميل إلى الإجابة بفقرة من الشرح، لذا فإن تحديد الطول والموقف ("سطر واحد"، "رصيف ميناء ممطر ليلًا") يجعل الأسطر القصيرة الحادة مثل هذه أرجح بكثير.
وإن خرجت الإجابات الثلاث متشابهة، فالمشكلة في البطاقات: إلى جانب صفات مثل "باردة" أو "دافئة"، تكفي إضافة سطر واحد عن طريقة كلام الشخصية لتتباعد الأصوات.
تحويل سجل المحادثة إلى مشهد
المحادثة الجيدة ليست نثرًا بعد. وعند نقلها إلى المسودة:
- الاحتفاظ بسطرين أو ثلاثة. معظم أي جلسة إحماء. ينتقى فقط ما يثير الشعور بأن "هذه هي الشخصية".
- إضافة الحركة والصمت. المحادثة كلها حوار، أما المشهد ففيه وقفات ونظرات وشخص يغادر. وكثير من التوتر يسكن فيما لا يقال.
- إعادة الصياغة بصوتك. الذكاء الاصطناعي يجد الاتجاه، أما الإيقاع واختيار الكلمات فمن أسلوبك.
حين تنحرف الشخصية في تقمص الأدوار
- طالت المحادثة وغابت البطاقة عن الأنظار. الذكاء الاصطناعي لا يستطيع الرجوع إلا إلى قدر محدود من المحادثة، والتفاصيل الأولى تذهب أولًا. والحل إعادة إرسال البطاقة في بداية كل جلسة، بدلًا من الاعتماد على الرسالة الأولى.
- البطاقة مجردة أكثر من اللازم. "باردة" تؤدى على أنها برود مهذب. أما "تغير الموضوع حين تمدح" فتعطي الذكاء الاصطناعي شيئًا يمكن تمثيله.
- الأسئلة موجهة. سؤال مثل "الحزن هو ما تخفيه، أليس كذلك؟" سيوافق عليه الذكاء الاصطناعي في الغالب. ولاختبار الشخصية، تطرح أسئلة لا توحي بإجابة.
محادثة شخصياتك داخل LitMemo
في معظم تطبيقات المحادثة مع الشخصيات بالذكاء الاصطناعي، تعيش بطاقة الشخصية في نسخة منفصلة، فيلزم تكرار كل تعديل على الملاحظات مرتين. أما في LitMemo، فبطاقات الشخصيات موجودة أصلًا داخل كتابك:
- المساعد الذكي في LitMemo هو مِداد، رفيقك في الكتابة. داخل أي كتاب، يكفي أن يطلب من مِداد "التحدث بلسان" إحدى شخصياتك، فيؤدي دورها وهو يعرف شخصيات ذلك الكتاب وعناصر عالمه
- الأسطر التي تعجبك تنتقل مباشرة إلى فصل في الكتاب نفسه، ويقارن فحص الاتساق الفصول المكتملة بملاحظاتك
التعرف على قدرات المساعد الذكي ←
ولمعرفة موقع الذكاء الاصطناعي في مراحل الكتابة كلها، يمكن قراءة ما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله وما لا يستطيعه في رواية كاملة.
